ابن منظور

82

لسان العرب

وقد طَلقَتْ ليلةً كلَّها ، * فجاءتْ به مُؤدَناً خَنْفَقِيقا قال ابن بري : والصواب : زحرت بها ليلة كلها كما تقدم ؛ وقوله : يا حكيم ، هُزْء منه أي أَنت الذي تزعم أنك حكيم وتُخطئ هذا الخَطأ ، وقوله : أطعت اليمين عِناد الشمال ، مثل ضربه ، يريد فعلت فِعْلًا أَمكنت به أَعداءنا منّا كما أَعلمتك أَن العرب تأتي أَعداءها من مَيامِنهم ؛ يقول : فجِئتنا بداهيةٍ من الأَمر وجئتَ به مُؤْيَداً خنفقياً أَي ناقصاً مُقَصِّراً . وخفَقَه بالسيف والسوط والدِّرَّةِ يَخْفُقه ويَخْفِقه خَفْقاً : ضربه بها ضرْباً خفيفاً . والمِخْفقةُ : الشيء يضرب به سير أو دِرّة التهذيب : والمِخْفَقَةُ والخَفْقَة ، جزم ، هو الشيء الذي يضرب نحو سير أو دِرَّة . ابن سيده : والمِخفقة سوط من خشب . وسيف مِخْفَقٌ : عَرِيض . قال الأَزهري : والمِخْفَقُ من أسماء السيف العريض . الليث : الخَفْقُ ضربك الشيء بالدِّرَّة أَو بشيء عريض ، والمِخْفقة الدرّة التي يضرب بها . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : فضربهما بالمِخفقة ؛ هي الدرّة . وأَخْفقَ الرجلُ : طَلب حاجة فلم يَظْفَر بها كالرجل إذا غزا ولم يغنم ، أَو كالصائد إذا رجع ولم يصطد ، وطلَب حاجة فأخْفَقَ . وروي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : أَيُّما سَرِيّةٍ غَزت فأخْفَقت كان لها أَجرها مرتين ؛ قال أبو عبيد : الإِخْفاقُ أن يغزُو فَلا يغنم شيئاً ؛ ومنه قول عنترة يصف فرساً له : فيُخْفِقُ مرَّةً ويَصِيدُ أُخْرَى ، * ويَفْجَع ذا الضَّغائن بالأَرِيب ( 1 ) يقول : يغزو على هذا الفرس مرة ولا يغنم أُخرى ؛ قال أبو عبيد : وكذلك كل طالب حاجة إذا لم يقضها فقد أَخْفق إخفاقاً ، وأصل ذلك في الغنيمة . قال ابن الأَثير : أصله من الخَفْق التحرُّك أي صادَفَتِ الغنيمةَ خافِقةً غير ثابتة مستقرّة . الليث : أَخْفقَ القومُ فنَي زادُهم ، وأَخفقَ الرجلُ قلّ ماله . والخَفْقُ : صوت النعل وما أشبهها من الأَصوات . وفي الحديث ذكر منكر ونكير : إنه لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعالهم حين يُولُّون عنه ، يعني الميتَ يسمع صوت نعالهم على الأَرض إذا مشَوْا . ورجل خَفّاقُ القدم عريض باطن القدم ، وخَفقَ الأَرضَ بنَعْله وكلُّ ضرب بشيء عريض خَفْقٌ ؛ وقوله : مُهَفْهَف الكَشْحَينْ خَفّاق القَدَمْ قال ابن الأَعرابي : معناه أنه خفيف على الأَرض ليس بثقيل ولا بَطيء ، وقيل : خفّاق القدم إذا كان صدر قدميه عريضاً ؛ قال أَبو زُغْبةَ الخزرجي : قد لَفَّها الليلُ بِسَوَّاقٍ حُطَمْ ، * خَدَلَّجِ الساقَيْنِ خَفّاق القَدَم وقيل : هذا الرجز للحُطَم القَيْسِيّ . وامرأَة خَفّاقةُ الحَشَى أَي خمِيصة ؛ وقوله : ألا يا هَضِيمَ الكَشْحِ خَفّاقة الحَشى ، * من الغِيدِ أَعْناقاً أولاكِ العَواتقِ إنما عنى بأنها ضامرة البطن خَميصة ، وإذا ضَمُرت خَفَقت ، والخَفْقةُ : المَفازة المَلْساء ذات الآلِ . والخافِقُ : المكان الخالي من الأَنِيس ، وقد خَفَقَ إذا خلا ؛ قال الراعي : عَوَيْتَ عُواء الكلْبِ ، لمّا لَقِيتَنا * بِثَهْلانَ ، من خَوْف الفُروجِ الخَوافِق

--> ( 1 ) قوله [ ويصيد ] في الأَساس : ويفيد ، وقوله [ ويفجع ] ويفجأ . وهو في ديوانه : فيخفق تارة ويصيد أُخرى ويفجع ذا الضفائن بالأَريب .